جلال الدين السيوطي
14
الإتقان في علوم القرآن
السابع والثامن والتاسع والتسعون : الأسماء والكنى والألقاب . المائة : المبهمات . الأول بعد المائة : أسماء من نزل فيهم القرآن . الثاني بعد المائة : التاريخ . وهذا آخر ما ذكرته في خطبة « التحبير » . وقد تمّ هذا الكتاب وللّه الحمد من سنة اثنتين وسبعين ، وكتبه من هو في طبقة أشياخي من أولي التحقيق . ثم خطر لي بعد ذلك أن أؤلّف كتابا مبسوطا ، ومجموعا مضبوطا ، أسلك فيه طريق الإحصاء ، وأمشي فيه على منهاج الاستقصاء . هذا كلّه وأنا أظن أني متفرّد بذلك ، غير مسبوق بالخوض في هذه المسالك ، فبينا أنا أجيل في ذلك فكرا ، أقدّم رجلا وأؤخّر أخرى ، إذ بلغني أنّ الشيخ الإمام بدر الدين محمد بن عبد اللّه الزركشي ، أحد متأخّري أصحابنا الشافعيين ، ألّف كتابا في ذلك حافلا ، يسمى « البرهان في علوم القرآن » ، فتطلّبته حتى وقفت عليه ، فوجدته ، قال في خطبته . لمّا كانت علوم القرآن لا تحصى ، ومعانيه لا تستقصى ، وجبت العناية بالقدر الممكن . ومما فات المتقدمين وضع كتاب يشتمل على أنواع علومه ، كما وضع النّاس ذلك بالنسبة إلى علم الحديث ؛ فاستخرت اللّه تعالى - وله الحمد - في وضع كتاب في ذلك ، جامع لما تكلم الناس في فنونه ، وخاضوا في نكته وعيونه ، وضمّنته من المعاني الأنيقة والحكم الرشيقة ما بهر القلوب عجبا ، ليكون مفتاحا لأبوابه ، عنوانا على كتابه ، معينا للمفسر على حقائقه ، مطلعا على بعض أسراره ودقائقه ، وسمّيته : « البرهان في علوم القرآن » وهذه فهرست أنواعه : النوع الأوّل : معرفة سبب النزول . الثاني : معرفة المناسبة بين الآيات . الثالث : معرفة الفواصل . الرابع : معرفة الوجوه والنظائر . الخامس : علم المتشابه . السادس : علم المبهمات . السابع : في أسرار الفواتح . الثامن : في خواتم السور . التاسع : في معرفة المكيّ والمدني . العاشر : في معرفة أوّل ما نزل . الحادي عشر : معرفة على كم لغة نزل .